الإيمان بالغيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

لنا . يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) إلى أن قال الله سبحانه وتعالى ( بل ظننتم ظن السوء وكنتم قوماً بوراً ) . فقد وقع في نفوسهم ان المسلمين لن يعودوا الى اهلهم ابدا ، انهم سيكونون طعمه لقريش . ولكن الامر كان على عكس ذلك. ثم اخبر الله سبحانه وتعالى ايضاً في هذه السورة ، أن المسلمين عندما ينطلقون بعد وقت قريب ، عندما ينطلقون الى فتح بلاد اخرى كثيرة ، سيحاول اولئك الذين تخلفوا عنهم ان يلحقوا بهم لأجل كسب المغانم والنيل من هذه الخيرات . قال الله تعالى ( سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله ) وقد وقع ذلك كما اخبر الله سبحانه وتعالى . ثم اخبر الله سبحانه وتعالى ايضا في هذه السورة بأن اولئك الذين تتخلفوا سيواجهون معركة شديدة مع قوم ادلو بأس شديد) وهذا وقع بعد حين. والله تعالى قال : قل للمخلصين من الاعراب ستدعون الى قوم اولى بأس شديد تقاتلنونهم أويسلمون ) فقد وقعت معركة حامية الوطيس بين المسلمين واعدائهم المرتدين من بني حنيفة وغيرهم في عهد الى بكر الصديق رضى الله عنه وبشر الله سبحانه وتعالى المؤمنين في هذه السورة الكريمة بشائر الانتصار ونيل المغانم الكثيرة عما قريب يقول الله سبحانه وتعالى ( لقد رضى الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة على قلوبهم وأثابهم فتحاً قريبا ومغانم كثيرة تأخذونها معجل لكم هذا وكف ايدى الناس عنكم ولتكون أية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيماً ) وفعلاً حصل فتح عظيم وحصلت مغانم كثيرة للمسلمين عما قريب بعد ما نزلت السورة الكريمة بفترة قصيرة اذ لم يمضي بين وقت ألاّ شهران فقط حتى فتح المسلمون خيبر وكانت لهم مغلنم كثيرة.

1. الفتح

2. الفتح

3. الفتح

4. الفتح

5. الفتح

? مزيد من مفاتح الغيب .

٢٣ / ٣١