الإيمان بالغيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان بالغيب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥

ولا يمكن للرسول صلى الله عليه وسلم ان يتوصل الى هذة الاخبار إلا بوحي الله سبحانه وتعالى . أما ان يتوصل اليها بعلم مكتسب من البشر في تلك الظروف التي كان يعيشها عليه أفضل الصلاة السلام فذلك أمر مستحيل . على أن كفار قريش الذين كانوا يصفون هذة الاخبار باساطير الاولين ارادوا أن يشككوا في صحتها ، وان يدعوا بان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلقاها من قبل بشر . ولكن من هو هذا البشر ؟

!ـ هود 49

2ـ آل عمران 44

3ـ يوسف 102

القران يبين لنا وضعيه هذا البشر التي لا تسمع له بان يعلم الرسول صلى الله عليه و سلم مثل هذه الأقاصيص. يقول الله تعالى ( وقالوا إنا يعلمه بشر ، لسان الذي يلحدون اليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين). من هو هذا البشر لم يكن هذا البشر الذي ادعى كفار قريش أن النبي صلى الله عليه وسلم يكتب هذه المعلومات منه من أصحاب الاقدام الراسخه في علم الكتاب . قيل كان قيناً رومياً وقيل كان أعجمياً عاملاُ في المجتمع المكي هو من الموالي وأختلف في أصله ، هل هو من الروم أو هو من العجم . وعلى كلا الحالين فإن لسانه لم يكن لسانً عربيا. وإذا كان قد اكتسب من مخالطته لآهل مكة شيئاً من اللغة العربية فإن ذلك لا يعدوان يكون من حيث المجاملات التي تدور بين الناس كإلقاء التحية واستقبالها والسؤال عن الحال والرد على السائل.فلسانه كان لسانً أعجمياً كما أخبر الله سبحانه وتعالى ، واختلف في أسمه فقيل كان أسمه … وقيل أسمه جبر وقيل غير ذلك. فان يمكن لهذا البشر الأعجمي ان يلقن النبي (ص) هذة المعلومات بالدقة . ويعلم هادة بالتفصيل حتى يؤديها عليه أفضل الصلاة والسلام بهذا اللسان العربي المبين بهذه البلاغة التي أخرست ألسنه البلغاء واسككتت اصواتهم فلم يستطيع أحد ان يأتي بمثلها.

*الحقد والتشكيك

٥ / ٣١