الإيمان معناه وحقيقته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

المحاضرة الثانية

الإيمان

معناه و حقيقته

ـ المقدمة .

ـ معنى الإيمان في اللغة والاصطلاح الشرعي .

ـ حقيقة الإيمان في القرآن الكريم والسنة المطهرة .

ـ أقوال العلماء في بيان حقيقة الإيمان .

ـ حديث جبريل - عليه السلام - وحقيقة الإيمان .

ـ جملة التوحيد و التفسير الاعتقادي لها .

ـ طرق إثبات الجملة .

ـ الأسئلة .

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله أحمده و أستعينه واستهديه ، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى أتباعه وحزبه إلى يوم الدين .

أما بعد : فقد ذكرت لكم في الدرس السابق بأن الإيمان هو قاعدة العمل ، و أساس الاستقامة ، وينبوع الفضيلة، والآن أنتقل بكم إلى جوهر الإيمان وحقيقته في معنييه اللغوي والشرعي .

معنى الإيمان في اللغة وفي الاصطلاح الشرعي

الإيمان لغة : بمعنى التصديق(1) ، ومنه قول الله سبحانه وتعالى ـ فيما يحكيه عن أبناء يعقوب عليه السلام ـ: " وما أنت بمؤمن لنا" سورة يوسف / 17، أي بمصدق لنا فيما نقول، وأصله من الأمان(2) ؛لأن السامع عندما يصدق المحدث ءآمنه التكذيب.

والشرع قد حول هذا اللفظ إلى معنى له علاقة بمعناه اللغوي كما حول كثيراً من الألفاظ فأصبحت لها حقائق شرعية، توازي تلك الحقائق اللغوية التي كانت لها من قبل .

ومن ذلك الصلاة فقد حولت من معنى الدعاء(3) إلى هذه العبادة المخصوصة ، و التي يؤديها العبد على هذه الكيفية المعروفة .

ومنها الزكاة ؛ فقد حولها الشرع من معنى النماء ،أو معنى الطهارة(4) ، إلى هذه العبادة المالية الاجتماعية المعروفة .

(1) ـ المعجم الوسيط ج ، ص 28 .

(2) ـ الأمان بمعنى الاطمئنان .

(3) ـ المعجم الوسيط ،ج 1،ص 522 .

(4) ـ المعجم الوسيط ،ج1 ، ص 396 .

١ / ٣٤