الإيمان معناه وحقيقته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

ومنها الصوم ؛ فقد حوله الشرع من معناه المعروف ، وهو الإمساك(1) مطلقاً ، إلى هذا الإمساك بهذه الطريقة المخصوصة المعروفة .

كذلك الإيمان ؛ معناه الشرعي ينقسم إلى معنيين :

يطلق الإيمان على التصديق بأركان الإيمان التي جاءت في حديث جبريل عليه السلام ، وهي ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله )(2) .

ويطلق الإيمان على الاستقامة في العقيدة والاستقامة في العمل ، يعني ذلك أن الإيمان يطلق على العقيدة الصحيحة مع العمل الصالح والقول الصادق .

حقيقة الإيمان في القرآن الكريم والسنة المطهرة

وبهذا ينتفي الإشكال الذي يطرأ على النفس عندما يقرأ الإنسان الآيات القرآنية التي يستوحى منها أن الإيمان هو عقيدة وعمل ، و الآيات التي يستوحى منها أن الإيمان هو مطلق العقيدة .

ـ في القرآن الكريم :

فهناك آيات من كتاب الله سبحانه وتعالى تدل على أن المؤمن من جمع بين العقيدة الصحيحة والعمل الصالح ، وآيات تدل على أن المؤمن هو من آمن بما يجب الإيمان به أي بما يجب التصديق به ، من هذه الآيات :

أولاً : قول الله سبحانه وتعالى في وصف عباده المؤمنين ، عندما وعدهم بالفلاح في سورتهم التي صدرها بهذه الآيات : ﴿ قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ، والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ﴾ سورة المؤمنون / 1 - 11 .

(1) ـ المعجم الوسيط ،ج1 ،ص 529 .

(2) ـ أخرجه مسلم في صحيحه ، رقم 1 كتاب الإيمان ، وأبو داود في 39 ،كتاب السنة ، باب 16 والترمذي ، في 30 كتاب القدر، باب 10 ، 17 ، وابن ماجه ، في مقدمة سننه ، باب 10 ،11.

٢ / ٣٤