الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤الجواب : طبعاً في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :( من تعلم القرآن ثم نسيه حشر يوم القيامة أجذم )(1) ، والآية الكريمة تنطبق على من أهمل القرآن وترك العمل به ، طبعاً هو ممن يحشره الله تعالى يوم القيامة أعمى ، لأنه عمي عن هدي الله سبحانه وتعالى الذي أنزله والحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(من تعلم القرآن ثم نسيه حشر يوم القيامة اجذم والعياذ بالله).
فيجب على الإنسان أن يحرص عندما يحفظ شيئاً من القرآن على بقائه محفوظا عنده، وأن لا يهمله ، وأن يدرسه ، فإن القرآن ـ كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - :( مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إذا عاهد عليها امسكها وإذا أطلقها ذهبت)(2) ، يعني الإبل المعقلة مربوطة بالعقال إذا تعهدها المرة بعد المرة ينظر إليها بقيت عنده ، ولكن إذا أهملها أخيراً ينطلق العقال ، مع السلامة ، تذهب الإبل ، وكذلك القرآن الكريم ، فالقرآن الذي يتعهده بالدرس وبالحفظ يبقى عنده ، والذي يهمله ينساه والعياذ بالله .
السؤال الثالث : الأخ السائل يسأل عن الذي يسرع في سوق السيارة حتى يؤدي به الإسراع الى حادث يقضي على حياته ، هل هذا من جملة الأشياء المقضية ؟
(1) ـ أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده ، ج1 ، ص 6 ، ص7 ، رقم 6 ، و بهذا اللفظ لم اقف عليه إلا في مسند الربيع بن حبيب ، وورد بلفظ ( عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنباً اعظم من سورة من القرآن و آية أوتيها رجل ثم نسيها ، والحديث بهذا اللفظ الأخير أخرجه أبو داود في سننه برقم 461 ، والترمذي برقم 2916 .
(2) ـ أخرجه الربيع بن حبيب ،ج1 ، ص 7 ، برقم 5 ، والنسائي في سننه ج2 ، ص 154.