الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٣والآن الناس طبعاً اندفعوا وانجرفوا وراء التيارات المختلفة المتنوعة ، التيارات الغربية انجارفا ، مع أن الله تبارك وتعالى يقول : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى إن تصيبنا دائرة فعسى الله إن يأتي بالفتح او أمر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في أنفسهم نادمين ﴾ المائدة / 51 .
بين الله تعالى أن الذين يوالون هؤلاء إنما هم مصابون بمرض ، مرض نفسي، ومن هذه الموالاة : الاتباع والتقليد ، الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلغ به الأمر من الدقة من هذه الناحية أنه كان يأمر أصحابه بمخالفة الكفار حتى في الأمور العادية ، مر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه رضي الله عنهم يهودي ، وهم كانوا في حالة دفن ميت ، فقال اليهودي : هكذا تصنع أحبارنا ، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمر أصحابه بالقعود مخالفة لليهود(1) .
السؤال الثامن : هل العمل له دخل في تغيير القدر بعد موت الإنسان مما يلحقه من عمل صالح أو طالح من غيره ولم يعمله هو في حياته مثل الحج أو الصوم عنه ؟
الجواب: أما العمل الطالح الذي من غيره ، ماله وله ؟ ﴿ لاتزر وازرة وزر أخرى ﴾ سورة الإسراء / 15 .
،
(1) اخرج البغوي في شرح السنة باب القيام للجنائز ج4 عن عبادة بن الصامت قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اتبع الجنائز لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر فقال هكذا نصنع يا محمد قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال خالفوهم ) أخرجه الترمذي برقم 1020 وابن ماجه برقم 1545 و أبو داود برقم 3176.