الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٢الجواب : في هذا كفر الاثنان ، الذي يقول لا إله نفى الألوهية ، وألحد ، والذي يقول اشهد أن لا اله إلا الله أيضا هو كفر ؛ لأنه ما أتى بصيغة الاستثناء ، ما أتى بأداة الاستثناء ، وأداة الاستثناء : إلا ، وليست أداة الاستثناء : إن ، مثل هؤلاء يجب أن يعلموا ، والظاهر من هؤلاء أنهم ما يفهمون كلمة التوحيد ، ما هي ؟ يجب أن يعلموا .
السؤال السابع : هل يعتبر الإنسان ناقص الإيمان الذي لا يعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويترك القول اللازم ويقول انه سنة والسنة غير واجبة ؟
الجواب : طبعا ، هناك ترك ، السنة نفسها تنقسم الى قسمين : حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبين أمراً واجباً ، طبعاً ، هذا الحديث يحمل على الوجوب ، أو يفرض على الإنسان شيئاً من فعل كذا فله كذا ، أو من لم يفعل كذا فعليه كذا ، أي يفرض أمرا جازما صريحاً،هنا لابد من الامتثال : ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم ﴾ سورة النور / 63 الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا قال : افعلوا كذا ، ولم تكن هناك قرينة تصرف هذا الأمر من الوجوب الى الندب أو غيره ، أو: لا تفعلوا كذا ،ولم تكن هناك قرينة تصرف هذا النهي من التحريم إلى غيره ؛ فيجب الامتثال .
أما في الفضائل ، إذا ما قصد الإعراض عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفضائل ، وإنما ترك الفضيلة ، اشتغل أو ترك الفضيلة بسبب من الأسباب ، في الفضائل لا بأس ، ما يقال بأنه خرج من ربقة الإيمان أو نقص إيمانه ، لكن يعني تختلف الأحوال ، وتختلف السنة نفسها ، الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين أشياء كثيرة واجبة على الناس ، تضاع الآن بين أشياء واجبة ، أشياء نص على وجوب مخالفة المشركين في أمور كثيرة ، خالفوا المشركين في كذا وكذا ، أو بعض الأعمال ، فرضها على المسلمين ، وجعلها من السمات التي يتميز بها المسلم عن غيره ، وهنا طبعاً لابد من امتثال ذلك .