الاعتقاد في الإسلام سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٢

وأما بالنظر إلى العباد فقد أعطاهم الله جل وعلا قدرة وإرادة، تقع بها أفعالهم بحسب اختيارهم ولم يجبرهم عليها، فالله خالق الأفعال والعباد وموجدها ﴿ والله خلقكم وما تعملون ﴾ (الصافات 96) والعباد فعلوها اختياراً وقصداً، وبفعلهم المحمود واختيارهم الحسن استحقوا المثوبة والثناء، وباكتسابهم المذموم واختيارهم القبيح استوجبوا العقوبة والذم ﴿ جزاء بما كانوا يعملون ﴾ (السجدة 17) ﴿ وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ﴾ .(الأنعام26)

مسائل أخرى

الولاية وأقسامها

وتجب الولاية وهي: محبة مطيع لأجل طاعته.

ومن ثمرتها: النصرة والموالاة والتراحم، والدعاء بخيري الدنيا والآخرة، ولا يغتابه ولا يهجره فوق ثلاثة أيام، ولا يحقره ويؤدي اليه حقوقه.

وهي: أما حقيقة وأما جملة وأما تعييناً.

ولاية الحقيقة: وهي القطع بالسعادة لمن أخبر الله عنهم أنهم من أهل الجنة باسمائهم، كالذين سماهم من الرسل وكمريم بنت عمران، أو أوصافهم وصفاتهم كالفتية أصحاب الكهف والرقيم وصاحب يس ومؤمن آل فرعون، أو تولاهم، أو رضي الله عنهم أو مدحهم وأثنى عليهم، كالذي يؤتي ماله يتزكى، ولمن أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم أنهم من أهل الجنة، لأنه لا يقول ذلك إلا عن وحي يوحى؛ وعلم الله لا يتبدل، أما من تولاه أو دعا له واستغفر له، فإنه يتولى بالظاهر، وقد تعبد بالظواهر كما تعبدنا، فلا يوجب ذلك الولاية الحقيقة.

ولاية الجملة: وهي ولاية أولياء الله من الأولين والآخرين.

ولاية الأشخاص: وهي حب من علمت منه الطاعة؛ ولم تعلم منه كبيرة لم يتب منها ولا صغيرة أصر عليها، وموافقته لأهل الحق في أقواله وأفعاله وأعتقاده.

البراءة وأقسامها

وتجب البراءة: وهي بغض عاص لأجل عصيانه.

ومن ثمرتها: عدم المناصرة، ولا يجب له عليك إلا حق الموحد، فلا تدع له بأخروي ولا تستغفر له، ولا بأس بدعاء دنيوي لا يخشى من حصوله له بطراً واستعلاءً أو فساداً ما.

أقسام البراءة

١٢ / ٢٠