الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٣وهي؛ كالولاية؛ أما حقيقة أو جملة أو تعييناً.
براءة الحقيقة
براءة الحقيقة: لمن ذكره الله باسمه، كإبليس وفرعون وهامان وقارون، أو كنيته كأبي لهب، أو وصفه كأصحاب الأخدود وقوم نوح، وعاد وثمود، وقوم لوط، والذي كفر وحاد إبراهيم في ربه، ومن ذكرهم الله في كتابه من الأمم البائدة الذين كذبوا رسلهم فأهلكهم الله وأبادهم.
براءة الجملة: وهي بغض جميع الكافرين من المشركين والمنافقين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين.
براءة الأشخاص: وهي التعيين من علمت منه ارتكاب محجور أو نرك مأمور، ولم يتب من فعله وأصر على ما أتاه.
طرق العلم بالولاية والبراءة
وطريق العلم بالبراءة:-
1. اقرار الفاعل بفعله.
2. أو شهادة عدلين يبصران البراءة، أو يشهدان إنا رأيناه يفعل كذا في غير الزنى؛ وفي الزنى أربعة عدول؛ فإن شهد اثنان أو ثلاثة فهم قذفة يبرأ منهم.
3. أو عيان بأن تعاينه بفعل، فإن علمته موجباً، وإلا سألت عنه العلماء وعملت بحق ما أفتوك.أو شهرة صادقة سالمة من القذف والدعوى.
وفي الولاية الثلاثة الأواخر ما عدا الأول.
من يجهل الولاية والبراءة
والولاية والبراءة من واجبات الدين التي لا يسع جهلها بعد قيام الحجة بها، ولا تركها بعد وجوبها ﴿ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ﴾ (المجادلة 22) ويجب الوقوف عمن لم تعلم منه موجب ولاية ولا موجب براءة.
حرز الدين
فالناس ثلاثة:-
1. مؤمن مطيع لله نحبه في الله ونتولاه.
2. وكافر عاص لله نبغضه ونمقته في الله ونبرأ منه.
3. وآخر لا نعلم حاله، فنقف عنه ونكل أمره إلى الله، ونعامله بمعاملة أهل التوحيد من أكل ذبيحته، وغير ذلك من أحكام أهل القبلة إلا أن يكون في دار شرك، فيحكم عليه وله بحكم الدار.
وفي الخلطة الجائزة أحكامها؛ على ما يعلم من حال كل على حدته.
المن