الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٥1. العلم: وما لم يسع جهله وجب علمه، فيجب العلم بالتوحيد بالبلوغ والعقل، وبالصلاة بدخول وقتها، والصوم بدخول الشهر، والزكاة بوجود النصاب، والحج بوجود الاستطاعة، والعلم بصفات الله، والإيمان به وبرسله وكتبه وملائكته بعد قيام الحجة.
2. العمل: وهو قرين العلم وثمرته، فلا ينفع علم بلا عمل، ولا عمل بلا علم، فالعلم قائد العمل ودليله.
3. النية: وهي طلب مرضاة الله تعالى بفعل طاعة أو ترك معصية، فيجب على المكلف أن يقصد بأعماله التقرب إلى الله بامتثال أوامره واجتناب مناهيه.
ويتقلب المباح بالنية طاعة أو معصية، فالأكل بنية التقوي على الطاعة طاعة، والجماع بنية ابتغاء الولد تكثيراً للأمة؛ ولعل الله يخرج من صلبه ذرية صالحة تعبده طاعة، وبضد ذلك معصية، وبلا نية لا يوصف بطاعة ولا معصية.
4. الورع: وهو مراتب:-
? الأولى: الكف عن الحرام، وهذا أدنى مراتبه التي إذا تعرى عنها المكلف صار هالكاً؛ والعياذ بالله، ولا تقبل أعماله كائنة ما كانت مع ارتكابه الحرام، وفوق ذلك مراتب.
? الثانية: الكف عن الشبهات ((المؤمن وقاف والمنافق وثاب))، ((ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ -طلب البراءة وهي النقاء والنظافة- لدينه وعرضه)).
? الثالثة: الكف عن فضول الحلال مخافة الوقوع في الحرام، كما روي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه (كنا ندع سبعين باباً من الحلال مخافة أن نقع في باب واحد من الحرام).
? الرابعة: الكف عما لا بأس به؛ اقتصاداً على البلغة، واستعداداً للرحيل، واحتقاراً للدنيا، واجلالاً لله، وخوفاً أن يكونون أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا واستمتعوا بها، بل صغرت الدنيا في أعينهم ولم يأخذوا منها إلا طيباً مبلغاً ﴿ ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون ﴾ . (الأنعام 132)
أركان الدين