الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣والمستحيل: ما لا يتصور في العقل وجوده.
والجائز: ما استوى فيه الأمران.
صفات الله
لله صفات واجبة في حقه، وله صفات مستحيلة في حقه، وله صفات جائزة.
الصفات الواجبة
فيجب لله: العلم والحياة، والقدرة والإرادة، والسمع والبصر، والقدم والبقاء، ومباينة جميع مخلوقاته.
فالله: عليم حي، قادر مريد، سميع بصير، قديم باق، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، أول بلا بداية وآخر بلا نهاية.
الصفات المستحيلة
ويستحيل عليه ضد هذه الصفات، وكونه جسماً، أو عرضاً، أو أن له يداً أو وجهاً أو عيناً، أو استوى على العرش؛ استواء الملك على كرسيه، فهو منزه عن الحلول والحدوث في الجهات؛ كالصعود إلى فوق، أو النزول إلى تحت، أو تبدو له البداوات.
سبحانه خالق الجهات، بديع الأرض، فاطر السموات، مكّون الكائنات، متعالٍ عن صفات المخلوقات، حي قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير، لا تراه العيون الناظرة، ولا تكيفه الأوهام الخاطرة.
الصفات الجائزة
ويجوز عليه بعث الرسل، وإنزال الكتب، وإحياء الموتى، وإماتة الأحياء، والثواب والعقاب.
فبعثه للرسل منة منه وفضلاً: ﴿ رسل مبشرين ومنذرين لكي لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴾ . (النساء 165)
وأنزل معهم الكتب ليرشدوا العباد إلى صلاح المعاش وسعادة المعاد، ويهدوهم إلى الصراط المستقيم، ويدلوهم على الخير الجسيم والفوز بالفضل العظيم.
الفرق بين الثلاثة
فالواجب: هو الثابت له سبحانه وتعالى، ولا يتصف بضده، لأنه كمال وضده نقص، والله متصف بكل كمال متعال عن كل نقص علواً كبيراً.
والمستحيل عليه سبحانه: سلب الكمالات، والاتصاف بصفات المخلوقات.
والجائز عليه: أفعاله.
وبعبارة أخرى..
الواجب له: الصفات التي يتصف بها في الأزل؛ وهو عبارة عن كون الله موجوداً، ولا موجود سواه.
وفيما لا يزال؛ وهو عبارة عن وجود الموجودات بعد العدم.