الاعتقاد في الإسلام ليحيى الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٥ويجب الإيمان بكتب الله المنزلة على رسله، ونخص من بينها بالإيمان القرآن العظيم، وما قامت به الحجة كصحف إبراهيم وموسى، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزبور على داود؛ صلى الله على نبينا وعليهم وسلم، وهذه هي التي صرح بها القرآن الذي أنزله الله مصدقاً لما بين يديه من الكتب ومهيمناً عليها.
ووردت آثار بأن الكتب المنزلة على الرسل مائة كتاب وأربعة كتب، خمسون منها على شيث، وثلاثون على إدريس، وعشرة على إبراهيم، وعشرة على موسى، وهي صحفه قبل التوراة.
وطريق الاعتقاد: القرآن وتواتر الأخبار.
القرآن كلام الله
ويجب أن نؤمن أن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله، وكذلك سائر كتبه المنزلة.
كيفية إنزال الكتب
وأنزلت كتب الله على رسله بألسنة الأمم المرسل إليهم ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ﴾ . (إبراهيم 4)
ومن الكتب ما نزلت جملة واحدة؛ كالتوراة فإنها نزلت مكتوبة في ألواح، ومنها ما نزل منجماً؛ كالقرآن العظيم فإنه نزل به الروح الأمين على قلب محمد ليكون من المنذرين ﴿ بلسان عربي مبين ﴾ (الشعراء 145) ﴿ وقال الذين كفروا لو لا نزل هذا القرآن عليه جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً ﴾ .
(الفرقان32)
إعجاز القرآن
أعجز القرآن البلغاء وأخرس الخطباء أن يأتوا بمثله؛ ولو دعوا شهداءهم من دون الله ومن كان لهم نصيراً، بل عجزوا أن يأتوا بسورة من مثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، تحداهم الرسول صلى الله عليه وسلم فرجعوا عن المعارضة ناكصين، وقرعهم بسوط العجز فآبوا مفحمين، ولله الحجة البالغة، ولو شاء لهدى الناس أجمعين.
الركن الرابع
الشهادة بالرسالة