الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠- موقف الإباضية من المؤمنين والمشركين والمنافقين.
- مواطن الخلاف بين الفرق: المرجئة، الصفرية، المعتزلة، أهل الحديث، مع ذكر الأدلة باختصار.
-تحليل مالا يسع جهله طرفة عين وما يسع جهله من الإيمان والعمل حتى يحل وقته.
وفي هذين القرنين أي الثاني والثالث هـ/ الثامن والتاسع م، نما الفكر الاعتزالي نموا عريضا، وحمل فيهما اللواء واصل بن عطاء(1) وعمرو بن عبيد (80 - 144/ 699 - 761)(2) والنظام (ت231/ 854)(3) والجاحظ وتبلورت أصولهم الخمسة: التوحيد، العدل، الوعد والوعيد، المنزلة بين المنزلتين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما خاض أبو حنيفة في هذا الباب في " الفقه الأكبر" وقال بالإرجاء وامتحن احمد بن حنبل (164 - 241/ 780 - 855)(4) والقائلين بقدم القرآن إثر صدور قرار المأمون (178 - 218/ 786 - 833)(5) بحمل الناس على القول بخلق القرآن(6) ومن ذلك الحين اتسم علم الكلام عند أهل السنة بنزعة دفاعية بل كثيرا ما كفر من يتعاطى هذا العلم وقد ذكرنا في مطلع هذا الفصل موقف الطبري منه.
ولا ينبغي أن نغفل عن التذكير بالتمازج الشديد بين الحضارة الإسلامية والحضارة الفارسية مع ارتقاء العباسيين الذين قربوا هذا العنصر وعليه أقاموا
(1) / انظر ما يلي 414 تعليق42
(2) / عمرو بن عبيد. ر. الزركلي: الاعلام5/ 252 انظر ما يلي 416 تعليق 45
(3) / النظام: إبراهيم بن سيار. ر. الزركلي: الاعلام1/ 36
(4) / أحمد بن محمد بن حنبل ر. الزركلي: الاعلام1/ 192
(5) / عبدالله بن هارون: المأمون العباسي. ر. الزركلي: الاعلام4/ 278
(6) / انظر ما يلي 349