البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

كتاب مختصر الوضع في الأصول والفقه(1).

إن هذه النصوص تعالج جميع قضايا الأصول وبدأت تتخلص من قضية الردود لتقر أصول الإباضية دون أن تعتمد على كثرة الاستدلال المهم أن ترسخ هذه الأصول في الأذهان- مثل عقيدة نفوسة- وإن جنح تبغورين في كتاب أصول الدين الى مناقشة كل الفرق في الأصول التسعة لابراز اعتدال مواقف الاباضية أما كتاب الجهالات فهو كتاب مختصر تعليمي يعلم الإنسان كيف يجيب عن جميع الأسئلة المحتملة في أصول الدين.

وإن تمخض المحيط الإباضي عن مثل هذا الإنتاج الذي يوحي بأن مؤلفات الاشعري لم تسر بعد إلى هذه الأوساط فإن هذا القرن عرف امتدادا واضحا في الأوساط الاشعرية لفكر الاشعري خاصة بعد البغدادي والبلاقاني (338 - 403/ 950 - 1013)(2) والاسفراييني (ت 471/ 1078)(3).

(1) / أبو زكرياء يحيى الجناوني: مختصر الوضع تحقيق أبي إسحاق اطفيش ط من ص17 - 37 أنظر ما يلي: 146

ويرجع كوبرلي أن العقيدة التي كتبت بالبربرية وترجمها ابن جميع في القرن الثامن ترجع إلى هذا القرن. ر. الأطروحة 1/ 80.

(2) / الباقلاني: ر. الزركلي- الإعلام 7/ 46

(3) / الاسفراييني (ت471/ 1078) ر. تحقيق كمال يوسف الحوت لكتاب " التبصير في الدين" ط بيروت 1403/ 1983: 9

١١٧ / ٩١٨