البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

المتين من أصول تبغورين" وفي ذلك يقول:" لما فرغت من شرح أصول تبغورين حوى الإيضاح والتبيين سنح لي أن ألخص ما فيه من خصائص المذهب، وأحررها بذكر الصواب وترك ما فيها من الجدل الذي لا داعي إليه الآن لانعدام الهمم واستيلاء الزمان، فحررتها في عبارات بليغة وألفاظ فصيحة أنيقة ليسهل الرجوع إليها عند الحاجة ولثم عرائسها الفتاكة وسميتها " نخبة المتين من أصول تبغورين" ص 144.

وقد تتبع التلاتي في هذا المختصر- تبعا للمنهج المحدد في المقدمة- أهم ما ورد في الشرح من تحليل للقضايا الأصولية ونحن نعلم أن المتن ألم بها كلها.

وقد حرص على أن يقرب المفاهيم للقارئ بأيسر السبل حيث يشير الى كل قضية بقوله:" اتفق أئمتنا" " واتفقوا أيضا" … وقد بلغ عدد القضايا المطروحة الى ثلاث وستين أولها أن الله موجود وآخرها تبين أفعال العباد.

وهو في كل هذا يميز باختصار غير مخل بين رأي الإباضية وبين رأي الأشاعرة بصفة خاصة، ويحيل أحيانا على شروحه المطولة مثل شرح النونية أو على كتب العمانيين أو على عبدالله السدويكشي.

كما أنه لم يتعرض الى الشروح اللغوية أو النكت البلاغية رغم ميله الى ذلك، وإنما حرص على أن يكون عمله اختصارا مستوفيا لأهم القضايا.

وقد طبع هذا المختصر مع مجموعة من النصوص بعنوان " العقيدة المباركة" ترتيب محمد خليفة مادي. ط الفجالة الجديدة القاهرة د. ت. وذلك من ص 144 - 168.

وبهذا نكون قد استوفينا تعريف ما تمكنا من الحصول عليه من التراث الكلامي عند الإباضية بعد التعرف على الإطار التاريخي الذي يتنزل فيه ولم يبق إلا أن نقف عند البعد الحضاري لهذا التراث.

١٧٥ / ٩١٨