الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤إذا ثبت أنه حادث فمن الضروري أن يكون له محدث، وهذا المحدث لابد أن يكون واحدا لا يشبه ما أحدثه(1) بوجه من الوجوه إذ لو أشبهه لوجب التسلسل فوجب أن يكون المحدث قديما واحدا لا شبيه له(2).
وتضرب لتوضيح هذا أمثلة ملموسة مثل دلالة البناء على الباني، والكتابة على الكاتب(3).
ويؤازر هذا الدليل العقلي الدليل اللغوي ويتمثل في أنه لابد للمفعول من فاعل(4).
2) إن الأجرام العلوية لا يمكن أن تؤثر في الأرض إذ الإنسان وهو كائن حي أولى بالتأثير في النجوم(5).
3) إن إنكار الحقيقة حقيقة، وفي هذا يتجلى تناقض السفسطائيين(6).
كما تعرض المصادر الإباضية في المرحلة المقررة إلى هذه القضية الأساسية التي تقوم عليها جميع قضايا الدين الأخرى عند تعداد مالا يسع جهله(7) طرفة عين، وعند تحليل الأساس الأول من أسس التوحيد وهو
(1) / ر. أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل ط1: 1/ 44 و3/ 5.
(2) / أن مثل هذا التدليل، وإن خلا من النصوص الشرعية فإنه يقوم على رصيد قرآني، وأبو يعقوب الوارجلاني يذكر ذلك بوضوح: الدليل والبرهان ط1/ 44. ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز 1/ 269 - 271.
(3) / ر. أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل ط1: 1/ 44.
(4) / نفس المصدر والصفحة
(5) / ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز 1/ 271
(6) / نفس المصدر: 280
(7) / ويفسر المحشي هذه العبارة بما يلي:" معناه أنه لا يحل ولا يجمل". حاشية على كتاب قواعد الإسلام ص 14، وحاشية على كتاب الوضع ص102