الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١واضح من خلال هذا التحليل للنصوص المتأخرة مدى استفادتها من تراث السلف لكنها خرجت من وطأة الردود على الدهريين وأمثالهم لتبين حدود العقل في هذه القضية وفي هذا تفاوت بين العلماء بين الاضطرار الفطري والاكتساب وظلت في كل هذا بعيدة عن حيرة الفلاسفة وقلقهم. ويقرر علماء الإباضية مثل علماء جل الفرق الإسلامية- عدا أصحاب العدل والشيعة الامامية-(1) إن إثبات وجود الله عقلا ومعرفته لا يترتب عنهما تكليف.
وبهذا نفهم أن الفرق الإسلامية أجمعت على أن الله موجود- وهذا بديهي- فهل سيجمعون على موقف واحد عند الحديث عن ذاته وأسمائه وصفاته؟
(1) / ر. محمد علي ناصر الجعفري: أصول الدين الإسلامي. منشورات المكتبة العصرية بيروت د. ت: ما جاء في شأن مناقشة حجج الأشاعرة في الرد على المعتزلة والإمامة باستقلال العقل بوجود معرفة الله: 61 - 64.
٢٠١ / ٩١٨