الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧كما أن هؤلاء يعتبرون أن الله جوهر على أساس تعريف الجوهر أنه قائم بنفسه(1).
أما المشبهة فهم الذين شبهوا الله بخلقه وهم ثلاث أصناف:
1) المجسمة: " زعموا أن معبودهم جسم كالأجسام لحم ودم يختلف معهم (الناس) في الأسواق ولا يعرفهم، وتضمه معهم المساجد والمجالس ولا يثبتونه ويقول أنا ربكم الأعلى ولا ينكرونه بشرط أن يكون وسيما قسيما جميلا جليلا لا قبيحا ولا ذميما تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا"(2).
2) القول بالتجسيم دون إثبات معاني الأجسام ويزعمون أنه جسم لا كالأجسام.
3) الغالطون في تأويل متشابه القرآن، وهم يستنكفون عن عبارة التجسيم(3).
وخلاصة الاستدلال في ذلك تتمثل في ما يلي:
أ) لو كان جسما لكان مركبا من المادة والصورة الخارجتين لاستحالة الجزء الذي لا يتجزأ وقد ثبت أنه ليس بمركب لا من أجزاء عقلية ولا خارجية مقدارية أو غير مقدارية.
(1) / ر. عبد المجيد الشرقي: الفكر الإسلامي في الرد على النصارى. أطروحة دكتوراه دولة نوقشت بكلية الآداب بتونس سنة 1982. تعريف الجوهرك 205 تعريف التجسيد: 365، تعريف الأقانيم 208
(2) / أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان ط 1 –1/ 41 ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز 1/ 351
(3) / سنحلل هذه القضية في موقف الإباضية من المتشابه انظر: 273