البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

أنه " واجب الوجود لذاته"(1) " وأن ذاته لا تقبل الانقسام بوجه(2) وأنها غير مشبهة بالذوات ولا معطلة من الصفات"(3).

كما أن السدويكشي ينحو نفس المنهج فيقول:" ذهب أصحابنا رحمهم الله إلى أن ذاته سبحانه وتعالى مخالفة لسائر الذوات فهو تعالى منزه عن المثل أي المشارك في تمام الماهية.(4) "

ودليلهم على هذا التنزيه كما يذكر التلاتي سورة الإخلاص وقوله تعالى (ليس كمثله شيء) (42 الشورى 11)(5).

ولعله يحسن ألا نستوفي الحديث عن هذه السورة وهذا الجزء من الآية الآن لأن ما جاء فيهما من الحديث عن الذات قليل بالنسبة إلى ما جاء عن الصفات.

فهذا التلاتي يكتفي بذكر ما أوردناه مع إضافة قوله:" لا يماثله شيء من الأشياء لا في ذاته .... "(6).

(1) / عمرو التلاتي: حاشية على كتاب الديانات:49.

(2) / عمرو التلاتي: حاشية على كتاب الديانات:49.

(3) / عمرو التلاتي: حاشية على كتاب الديانات:49.

(4) / عبدالله السدويكشي: حاشية على كتاب الديانات:1

(5) / ر. عمرو التلاتي: نخبة المتين:145، انظر ما يلي 261

(6) / ر. عمرو التلاتي: نخبة المتين: 1

٢١٠ / ٩١٨