الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣بقي بلا اسم ولا صفة وهو قول النكار(1) والمعتزلة وهذا خطأ فاحش "(2)
واضح من خلال التعريف اللغوي تداخله مع التعريف الاصطلاحي إذ كل يعزز موقفه من المنطلق اللغوي فماذا عن المصطلح؟
أ) المدلول الاصطلاحي:
والاسم في حق الله تعالى " يدل على المسمى الذي اقتضى الصفة بنفسه" كما يقول الشماخي(3) أو بعبارة أخرى الاسم هو ما دل على الذات من
(1) / النكار: تسمية غالبة على فرقة من فرق الإباضية لم تصلنا أخبارهم إلا عن طريق الفرقة الوهبية لذلك يصعب أن نقول في شأنهم القول الفصل حتى نعثر على مصادرهم. وتطبق عليهم تسميات أخرى نذكر منها:" الملحدة لأنهم ألحدوا في أسماء الله (والحوار القائم في التراث الإباضي في شأن قضية الاسم والمسمى أساسه الرد على النكار إلى جانب المعتزلة) انظر ما يلي 218.
ترجع جذور هذه الفرقة إلى عبدالله بن عبد العزيز وأبي معروف شعيب، وعبدالله بن يزيد الفزاري (انظر ما سبق 106) عندما خالفوا الإمام أبا عبيدة والربيع في عدة قضايا من بينها موضوع القدر فأعلنا عليهم البراءة، وانضم هؤلاء إلى المنشقين عن إمامة عبد الوهاب الرستمي بقيادة يزيد بن فندين، وقد رحل شعيب من مصر إلى تاهرت من أجل ذلك، لكن عند فشل الثورة رجع إلى طرابلس واستمر في نشر فكرته، وبهذا ثم التآلف بين الطرفين واتضح أن إمامهم في الأصول هو عبدالله بن يزيد الفزاري (انظر ما سبق109)
واستمر الصراع بين الطرفين إلى زمن متأخر (وفي القرن 10، 11، 12 كانوا يعمرون الجانب الشرقي من جزيرة جربة ولهم عزابتهم. ر. كتابنا: نظام العزابة. انظر الخريطة) ولم يبق في ما نعلم منهم الآن أحد.
ر. دائرة المعارف الإسلامية الملحق 185 - 186، النامي: الأطروحةك 261، 271 علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية: 253 - 263.
(2) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع:37
(3) / أحمد الشماخي: رسالة الأسماء: 4