الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩والوارجلاني(1) وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن القضية ما تزال قائمة في أوساط نفوسة وجربة حيث يتعايش الاتجاهان في نفس المحيط عادة(2).
ولا ينبغي أن نغفل عن التذكير بأن موقف الأشاعرة هو نفس موقف الاباضية إذ يقول الأشعري:" وإن أسماء الله يقال إنها غير الله" أما الماتريدي فيفهم من تحليله للقضية أن من الأسماء ما هو غير المسمى ومنها ما هو عين المسمى وهي التي ترجع الى الصفات.(3)
فإذا تبين هذا فماذا عن اسم الجلالة وأسماء الله الحسنى؟
3) اسم الجلالة: الله تعالى
لقد حرصت المصادر التي بين أيدينا على رواية جل ما ذكر من الوجوه في شأن اسم الجلالة عن الاباضية وعند غيرهم أ أعجمي أم عربي أ اسم أم صفة، أعلم أم غير علم، أمشتق أم لا؟
وقد ذكر المحشي تعليلا طريفا لهذه الحيرة:" اعلم أن العقلاء كما تاهوا في ذات الله تعالى وصفاته لاحتجابها بأنوار العظمة وأستار الجبروت كذلك تحيروا في لفظ الله الدال على تلك الذات المقدسة كأنه
(1) / ر. أبو يعقوب الوارجلاني: كتاب العدل والأنصاف: 48
(2) / لقد حلل أحمد الخليلي مفتي عمان القضية تحليلا ضافيا ورجح موقف القائلين بأن الاسم غير المسمى. ر. جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل. ط1 مطبعة الألوان الحديثة. نشر مكتبة الاستقامة. روي. سلطنة عمان. 1404/ 1984. 194 - 199
(3) / ر. بلقاسم بن حسن: آراء الماتريدي الكلامية: 193 - 196.