البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

مسه شيء من أشعة تلك الأنوار، فحارت العقول في دركه كما حارت في درك مسماه."(1)

وهذا الشماخي يتعرض لاسم الجلالة في مطلع شرحه لعقيدة التوحيد عند شرح قول المصنف:" الحمد لله" فيذكر أن الله " علم على ذات واجب الوجود المستحق لجميع المحامد"(2).

ثم يمضي في تبيين مختلف الأقوال في شأن دخول اللام ويقارن بين الله وإله وكيف أن العملية بالنسبة إليهما استعمالية أو تقديرية وفي الأثناء يذكر بالتعريف مرتين: بقوله " الله اسم لمفهوم الواجب لذاته أو لمفهوم المستحق للعبادة"(3).

وبقوله:" اسم المعبود الذي لا يستحق العبادة إلا هو"(4).

ثم يستشهد بموقف سعد الدين(5) والزمخشري وجماعة من المحققين الذين اختاروا أن الله علم، ويورد ما ذكره الزمخشري من أدلة الذين اعتبروه مشتقا.

ويورد مرة أخرى تعريف الزمخشري وهو:" اعلم أن الله اسم للذات المستحق للعبودية له، علم بالغلبة جامع لمعنى الأسماء الحسنى ما علم منها وما لم يعلم لأنه لا يستحق أن يعبد إلا من كان خالقا رزاقا ولا يكون خالقا إلا من كان قديما حيا عالما قادرا مريدا إلى سائر الصفات"(6).

(1) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع:38.

(2) / أحمد الشماخي: شرح العقيدة:13

(3) / نفس المصدر: 20

(4) / نفس المصدر: 20.ر. عثمان خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 4

(5) / هو سعد الدين التفتازاني. انظر ما سبق 122 تعليق 89

(6) / أحمد الشماخي: شرح العقيدة:22

٢٢٠ / ٩١٨