البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وأرى من الأحسن الاكتفاء بهذا القدر اجتنابا لما وقعت فيه الأقوال من تضارب يؤدي إلى الغموض غالبا.

وحاصل القول إن متتبع هذه المصادر يحس بتغليب مفهوم العلمية على اسم الجلالة وإنها تجمع غيرها أنه اسم الله الأعظم لأنه لا يشاركه فيه أحد قال تعالى: (هل تعلم له سميا) (19 مريم 65) أي شبيها في اسم أو فعل(1).

ذلك أهم ما قيل في اسم الله الأعظم فماذا عن بقية الأسماء؟

4) أسماء الله الحسنى

إن ما جاء في شأن الأسماء الحسنى من آيات وأحاديث دفع العلماء إلى النظر في أمرها واستقر الرأي على أنها توقيفية فهذا عمرو التلاتي مثلا يقول: " واتفقوا أيضا على أن الله الأسماء الحسنى لقوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى) (7 الأعراف 180) وعلى أنه هو المسمى نفسه بها"(2) كما أن الحواشي على شرح كتاب الجهالات تلح على نفس المعنى وتبين أن أسماء الله توقيفية(3).

وتورد هذه المصادر جميع النصوص المعتمدة في ذلك قال تعالى (أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) (17 الإسراء 110).

(1) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع:38 ر. مجلة العقيدة تصدر بعمان السنة 10 عدد 419، 8 شوال 1402/ 29 يوليو 1982: 30

تفسير أحمد الخليلي لاسم الجلالة. فالمنهج هو نفس منهج السلف.

(2) / عمرو التلاتي: نخبة المتين:155

(3) / ر. المحشي: حواش على شرح الجهالات: 28

٢٢٢ / ٩١٨