الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦أورده البيجوري في شرح الجوهرة:" واختار جمهور أهل السنة أن أسماءه تعالى توقيفية وكذا صفاته فلا تثبت لله اسما ولا صفة إلا إذا ورد ذلك توقيف من الشارع، وذهبت المعتزلة إلى جواز إثبات ما كان متصفا بمعناه ولم يوهم نقصا وإن لم يرد به توقيف الشارع، ومال إليه القاضي أبو بكر الباقلاني وتوقف فيه إمام الحرمين، وفصل الغزالي فجوز إطلاق الصفة وهي ما دل على معنى زائد على الذات، ومنع إطلاق الاسم وهو ما دل على نفس الذات.
والحاصل أن علماء الاسلام اتفقوا على جواز إطلاق الأسماء والصفات على البارئ عز وجل إذ ورد بها الإذن من الشارع وعلى امتناعه إذا ورد المنع منه واختلفوا حيث لا إذن ولا منع والمختار منع ذلك وهو مذهب الجمهور."(1)
وحاصل القول إن أسماء الله الحسنى هي التي سمى بها نفسه، وتمجد باتصافه بأفعالها وأمر خلقه بدعائه بها وقد أضيفت إلى الأسماء التوقيفية أسماء مقتبسة من القرآن والسنة على ألا تستعمل إلا بشروط محددة.
والمتأمل في كتب الأصول يتبين تداخل هذا المبحث مع مبحث الصفات لأن التمييز بين المبحثين دقيق ولذلك جاء التفصيل في شأن الصفات أكثر
(1) / البيجوري: حاشية على جوهر التوحيد:89
أما صاحب" جوهر التوحيد"، وهي منظومة في الأصول، فهو: إبراهيم بن حسن اللقاني عالم مصري أشعري متصوف (1041/ 1631)
وأما صاحب الحاشية الموسومة" بتحفة المريد على جوهرة التوحيد" فهو: إبراهيم بن محمد البيجوري. عالم مصري شافعي. درس بالأزهر وتقلد رئاسته في ما بعد سنة 1263/ 1847 وتوفي (1277/ 1860) ر. مقدمة الكتاب شرح جوهرة التوحيد. دار الكتب العلمية بيروت. مطابع يوسف بيضون 1403/ 1983: 3