البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

مما جاء في شأن الأسماء فلنتبين ما جاء في شأن الصفات وكيف ميز بينها وبين الأسماء لنصل إلى استنتاج عام نحدد فيه موقف الإباضية عامة وموقف علماء القرون المقررة في البحث بصفة خاصة من هذه المباحث.

تفسير أحمد الخليلي لاسم الجلالة. فالمنهج هو نفس منهج السلف.

صفات الله تعالى

التعريف:

إن ذكرنا أن الاسم هو ما دل على الذات من غير اعتبار معنى يوصف به الذات(1) فالصفة هي ما دلت على الذات مع اعتبار معنى يوصف به الذات أو كما قال الشماخي " هي مقتضيات المسمى الذي اقتضى الصفة."(2)

(1) / انظر ما سبق213

(2) / أحمد الشماخي: رسالة الأسماء: 4 الصفة لغة حسب لسان العرب: الحالة التي يكون عليها الشيء من حليته ونعته، كالسواد والبياض والعلم والجهل، وهي عند النحويين: النعت، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة واسم التفضيل أيضا.

لقد حلل كل من أبي عمار الكافي في الموجز 2/ 180 وأبي يعقوب الوارجلاني في الدليل ط 11/ 39و49و3/ 14 هذه القضية تحليلا موسعا لم يتجاوزه علماء الإباضية في القرون المقررة بل اختصروه، وتواصل نفس التحليل في ما بعد القرن 12/ 18 ونورد على سبيل التوضيح ما جاء عند ناصر بن سالم الرواحي في نثار الجوهر: 13 (الوصف: ذكر الشيء ونعته. والصفة: الحالة التي عليها الشيء من حالته ونعته ولا تقولوا لما (كالزنة التي هي قدر الشيء. والوصف قد يكون حقا وباطلا. قال تعالى: ((16 النحل116) تنبيها على أن ما يذكرونه كذب. قوله عز وجل: (تصف ألسنتكم الكذب (37 الصافات180) تنبيه على أن أكثر صفاته ليس على (سبحانك ربك رب العزة عما يصفون حسب ما يعتقده كثير من الناس، لم يتصورعنه تشبيه وأنه تعالى عما يقول الكفار ولهذا (16 النحل60). (ولله المثل الأعلى (قال عز وجل:

وما جاء عند عبدالله السالمي:

" والصفة هي اللفظ الدال على المعنى الاعتباري المفيد لإثبات الكمال لله تعالى. والصفة في غير هذا الموضع معنى قائم بالموصوف عليه كالصفات البشرية". المشارق: 172.

٢٢٧ / ٩١٨