البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

وقد ذكر عمرو التلاتي أن الصفة هي معنى شريف يوصف به الله تعالى كالقدرة والإرادة(1).

" وقال أيضا: والصفة عند المتكلمين معنى قائم بالموصوف والوصف معنى قائم بالواصف.

وعند النحاة الصفة والوصف بمعنى واحد.

وقيل الصفة أعم لإطلاقها على القديم كصفات الله تعالى والحادث كصفات الخلق والنعت لا يقال إلا للحادث إذ لا يقال نعوت الله بل صفات الله"(2).

والمهم هنا أن إطلاق الصفات وارد في القرآن والسنة وقد أخبر الله عن نفسه أنه حي فاعل مثل قوله تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) (2 البقرة 225) وقوله (هو الحي لا إله هو فادعوه مخلصين له الدين) (40 غافر 65). وقوله: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) (89 الفجر 6). وقوله (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) (21 الأنبياء 23).

أما في السنة فمثل قوله صلى الله عليه وسلم حين سألته عائشة رضي الله عنها فقالت:" يا رسول الله ما معنى قول الله عز وجل سميع بصير؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) / ر. حاشية كتاب الديانات: 49

(2) / عمرو التلاتي: شرح النونية 32 قفا

٢٢٨ / ٩١٨