الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩السميع الذي لا تخفى عليه الأصوات والبصير الذي لا تخفى عليه الألوان (والله أعلم) "(1).
وأورد الربيع بن حبيب حديثا يفهم منه نفي الصفات وهو: قال جابر ابن زيد حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يوشك الشرك أن ينتقل من ربع إلى ربع ومن قبيلة إلى قبيلة قيل: يا رسول الله وما ذلك الشرك؟ قال: قوم يأتون بعدكم يحدون الله حدا بالصفة"(2).
ومن خلال ما ذكر نتبين أن الإباضية يقرون بوجود الصفات إلا أنهم يقسمونها إلى قسمين. صفات الذات وصفات الفعل فماذا عن هذا التقسيم؟
صفات الذات:
التعريف:" هي أمور اعتبارية أي معان لا حقيقة لها من الخارج، وإنما وصف بها تعالى نفسه ليعلمنا أن أضداد تلك الصفات منتفية عنه تعالى"(3) فصفات الذات صفات أزلية ولا تجامع ضدها في الوجود ولو اختلف المحل فلا يقال علم الله كذا وجهل كذا.(4)
(1) / الحديث: لم يخرجه ونسنك في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي
(2) / الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 3/عـ 831 ــدد وقد فسر المحشي قوله عليه السلام: " يحدون الله حدا بالصفة" بقوله: يصفونه بصفة المخلوقين. حاشية الترتيب (شرح الجامع الصحيح) 7/ 215. لم يرد عند ونسنك. المعجم المفهرس
(3) / عمرو التلاتي: نخبة المتين:146 - 147
(4) / وقد جاء تعريف علماء هذه القرون مذكرا بتعريف سلفهم مثل ما جاء عند أبي عمار:" وإنها (الصفات) هي الله، ليست شيئا غيره" الموجز 2/ 187.
وما جاء عند أبي يعقوب الوارجلاني في قوله:" الصفات ليست مغايرة للذات" الدليل ط1،1/ 48.
ويستمر نفس الموقف عنده من جاء بعد القرن 12هـ /18م. فهذا عبد العزيز الثميني يقول" وإنما (الصفات) ليست زائدة على ذاته تعالى قائمة بها … بل هي في حقه عين ذاته" (النور: 104) وهذا أحمد الخليلي مفتي عمان يقول في تعريف صفات الذات:" هي ما اتصف الله به على الحقيقة في الأزل وما لم يزل. وهي التي لا تجامع أضدادها في الوجود" (أثناء حديث لي معه في مسقط أفريل 1983.)