الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢" ومعنى علمه تعالى إحاطته بالأشياء وانكشافها له، وظهورها له، وإدراكه لها من غير معنى قائم فيه به ذلك العلم، وأن علمه ليس ثابتا له بالدليل ....
وعلم الله قديم، وهو يعلم نفسه بعلمه القديم، والمعلوم لله تعالى هو المعلوم لخلقه وإن اختلفت صفة العلم وطرقه لأن علمه بنفسه قديم وبالمشاهدة وعلم الخلق به حادث وبالدليل الموجود في ما كبر من خلقه أو صغر.
ويقال الله عالم ويعلم وقد علم وعلام وعلم وأبصر وأدرك واستبان الأشياء ويعلم أنه ليس لنفسه شريك.
ولا يقال: الله فقيه ولا يفقه ولا فهم ولا يفهم ولا عاقل ولا يعقل ولا حاذق ولا كيس".(1)
ويضيف أبو مهدي موضحا معنى علم الله فيطرح قضية تفاضل الأشياء في علم الله فيقول:" العالم من الصفات الذاتية وتعلق علمه بكل معلوم غائب وحاضر أي كل غيب وشهادة. فإن قال قائل: هل تتفاضل الأشياء في علم الله؟ قيل: إن أردت أن الأشياء متفاضلة في علم الله على أنها متفاضلة فهو جائز وإن أردت التفاضل على علم الله عز وجل فيكون علمه ببعض الأشياء أفضل من علمه ببعض فهذا غير جائز."(2)
3) القدرة:" معنى كونه قادرا بذاته أن ذاته تعالى كافية في التأثير في جميع المقدورات من غير احتجاج إلى قديم زائد عليه قائم به يتأتى به التأثير".(3)
(1) / عمرو التلاتي: شرح النونية 33وجه و قفا. عبد العزيز الثميني: النور 108
(2) / أبو مهدي عيسى بن إسماعيل رسالة لأهل عمان:87
(3) / عمرو التلاتي: شرح كتاب الديانات ص52.