الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣والقدرة وصف له تعالى يراد بها نفي العجز عنه والدليل على قدرته وجود المخلوقات من غير سبق مثال.
ويقال الله قادر بنفسه وبذاته ولا يقال بغير هاتين العبارتين.
وقدرته قديمة لم يزل موصوفا بها في الأزل والحال وفي مالا يزال.
ويعتبر المتكلمون أن جميع الصفات غير القدرة ينتظم في القدرة(1)، فمن وصفه تعالى بكونه قديرا ليس بعاجز فقد وصفه بكل صفة من صفاته ونفى عنه كل صفة من صفات خلقه.
وهو تعالى قادرا على إيجاد ما لم يوجد من الأشياء لعدم استحالة وجوده.
والقدرة الأولية تتعلق بما لا يجب وجوده ولا عدمه تعلقا صلوحيا بمعنى أنها في الأزل صالحة للإيجاد والإعدام على وفق تعلق الإرادة الأزلية فيها لا يزال تعلقا تنجيزيا …
ويقال الله تعالى قادر ويقدر وقدير وقدر ولا يقال يقدر على نفسه ولا يقدر عليها.
ويقال: الأشياء على الله خفيفة يسيرة هينة ولا يقال بعض الأشياء أهون عليه من بعض إلا في الكافر فإنه يقال فيه هو أهون على الله من الكلب.(2)
(1) / ر. القاضي عبد الجبار: الأصول الخمسة. مكتبة وهبة، القاهرة 1965 ص151
(2) / ر. عمرو التلاتي: شرح النونية 33 ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها، (قفا وجه 44 لم ينتبه التلاتي إلى قوله تعالى: (30 الروم 27) وفيها (وذروا الذين يلحدون في أسمائه، سيجزون ما كانوا يعملون إمكانية قول إن الإعادة أهون عليه من البدء.