البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

4) الكلام: " ومعنى كونه تعالى متكلما بذاته أن ذاته تعالى كافية كونه آمرا وناهيا ومستخبرا من غير حاجة إلى قيام معنى به قديم زائد عليه مناف للسكوت والآفة يدل عليه بالعبارة والكتابة والإشارة ويكون آمرا وناهيا ومخبرا ومستخبرا"(1).

" فالكلام صفة له تعالى يراد بها نفي الخرس عنه والقرآن كلامه عز وعلا وفعل من أفعاله لأنه وصفه بصفات خلقه من الاتصال والانفصال والتبعيض والتشابه ونحوها.

ويقال الله تعالى كلم وتكلم بعد وجود خلقه وكذا يتكلم.

ويقال الله تعالى كلم أنبياءه ورسله وقال لعباده وتكلم (متكلم بمعنى خالق الكلام).

وتجوز على الله كلم ومتكلم ومكلم بحسب قرائن الأحوال عند بعض أئمتنا.

ولا يقال كلمه عباده ولا قالوا له ولا اخبروه وإنما يقال سألوه ودعوه ونحو ذلك."(2)

2) السمع: ومعنى كونه تعالى سميعا بذاته " أن ذاته عز وجل كافية في اكشاف جميع المسموعات له من غير احتياج فيه إلى معنى قديم زائد عليه قائم به يتأتى به ذلك الانكشاف"(3)

(1) / عمرو التلاتي: شرح كتاب الديانات ص53

(2) / عمرو التلاتي: شرح النونية 34 قفا 35وجه. ملاحظة: انظر زيادة تفصيل في القضية عند الحديث عن مسألة القرآن في ما يلي: 344

(3) / عمرو التلاتي: شرح كتاب الديانات ص53

٢٣٤ / ٩١٨