البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

وقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البصير فقال: " الذي لا تخفى عليه الألوان"(1).

" والذي لا تخفى عليه الألوان ليس بأعمى ويجوز على الله تعالى مبصر بمعنى بصير.

والبصر صفة قديمة له تعالى يقصد بها نفي العمى وخفاء الألوان عنه.

ويقال إنه تعالى بصير ومبصر وأبصر الألوان وكل شيء بمعنى علمه وبصر غيره بمعنى جعله مبصرا أو رائيا ويقال أبصر بنفسه وبذاته ولا يقال غير هاتين العبارتين ولا يقال بصار ولا يتبصر"(2).

1) الإرادة: " ومعنى كونه مريدا بذاته أن ذاته كافية في تخصيص جميع الممكنات ببعض ما يجوز عليه من غير قائم به يتأتى من ذلك التخصيص"(3).

" والإرادة صفة الله تعالى أزلية يقصد بها نفي الإكراه عنه وهي في حق المخلوق ما به يتكون المراد على ما أراده المريد من غير إكراه له عليها"

ويراد بها المنشيئة فهما في حقه تعالى بمعنى واحد.

وقد تكون إحداهما غير الأخرى في اللغة إذ يقال فيها: أردت فلانا بمعنى قصدته لا شئته.

ويقال أردتك لكذا لا شئتك لكذا.

والإرادة أكثر استعمالا في التكوين والدعاة والأمر.

(1) / عمرو التلاتي: شرح كتاب الديانات ص53

(2) / عمرو التلاتي: شرح النونية 34 قفا

(3) / عمرو التلاتي: شرح كتاب الديانات: 52

٢٣٦ / ٩١٨