الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤وقوله صلى الله عليه وسلم: " بني الاسلام على خمسة على أن يوحد الله … ".(1)
وأما الأدلة العقلية فملخصها ما ذكره أبو عمار في شرح الجهالات وأحالت الحواشي على هذا الشرح.
" أدلة التوحيد راجعة إلى طريقتين … طريقة الصفة والأخرى طريقة الممانعة.
فطريقة الصفة أنه لا تخلو الذات من أن تكون ذاتا واحدة أو أكثر فإن كانت الذات ذاتا واحدة فهو ما قلنا، وإن كانتا ذاتين كانتا غير خاليتين من أن تكونا بصفة واحدة أو بصفتين [وإن كانتا أيضا بصفة واحدة وإن كانت الذاتان بصفتين لم تجب الألوهية والربوبية إلا بصفة واحدة].(2)
وأما طريقة الممانعة فإنه لا يخلو الاثنان أو اكثر منهما من أن يكونا متمانعين فإن كانا متمانعين بطل الوصف عنهما جميعا بالألوهية وإن كان واحد مانعا للآخر كان المانع هو المستحق للألوهية دون الآخر.
وأما الأدلة المذكورة في كتاب الله عز وجل من ذلك عز وجل (لفسدتا)(3) و (لفسدت السماء والأرض ومن فيهن)(4)، و (لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) (23 المؤمنون 91) فإنها قريبة من طريقة الممانعة. وكذلك وقوله(5) لم يخل كل واحد منهما من أن يكون
(1) / صحيح مسلم إيمان19 حسب ونسنك، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 7/ 157
(2) / في ما بين المعقفين غموض، لعله كما يلي: فإن كانتا بصفة واحدة لم تجب الألوهية إلا بصفة واحدة، وإن كانتا بصفتين تعددت الإلهة وبطلت.
(3) / (21 (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ((66) الأنبياء2)
(4) / ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) (23.المؤمنون71)
(5) / يشير إلى المتن الذي يشرحه: أي قول تبغورين بن عيسى المشلوطي في كتاب الجهالات.