البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

قادرا على الآخر وغير قادر وان ينفي الآخر أو يخفي أمر دونه أو يخلق أمرا دونه في مثل ذلك، فهو كله راجع إلى طريقة الممانعة والممانعة راجعة إلى معنى الصفة وذلك أن الممانعة إذا وقعت بينهما كانا موصوفين بصفة واحدة أو كانا جميعا غير متمانعين كانت الصفة أيضا واحدة فإن الممانعة من حيث ما دارت راجعة إلى طريق الصفة"(1)

كما أن يوسف المصعبي(2) يحيل على كتاب الموجز(3) وواضح من خلال المقارنة أن ما جاء محللا في كتاب الموجز قد أوجز في النص الذي أوردنا في كتاب شرح الجهالات.

أما ما يمكن أن يقال من الصيغ وما لا يمكن أن يقال فملخصه ما يلي:

يقال الله عز وجل واحد على الحقيقة ويقال واحد على حقيقة الوحدانية وعلى حقيقة الواحد كل ذلك جائز ويقال واحد كالآحاد ولا يقال واحد لا كالواحد من الآحاد.

ويقال الله تعالى موحد وموحد ويجوز في الأزل موحد بالكسر وفي غير الأزل موحد بالفتح والموحد بالكسر هو الفاعل للتوحيد وبالفتح أي وحد نفسه ووحده الموحدون من عباده.(4)

(1) / أبو عمار عبد الكافي: شرح كتاب الجهالات:22 - 23) ر. أبو الحسن الأشعري: اللمع في الرد على أهل الأهواء والبدع، مكتبة الخانجي القاهرة 1955:8.

ر. الماتريدي: كتاب التوحيد. المطبعة الكاثوليكية، بيروت1970: 20 - 21 فالأشاعرة والماتريدية يستدلون أيضا على الوحدانية بنفس الدليل.

(2) / ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:5

(3) / ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز1/ 266 - 268

(4) / ر. أبو عمار عبد الكافي: شرح كتاب الجهالات:21 - 22

٢٥٥ / ٩١٨