البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

ما يجوز في حق الله تعالى:

يجب أن نميز بين ما يجوز في حق الله تعالى وبين الجواز العقلي أما الجواز العقلي: فهو الذي يتصور في الذهن وجوده وعدمه فهو نفس المسمى عند المناطقة بالإمكان الخاص".(1)

وأما الجائز في حقه تعالى:" فهو كل مالا يترتب عليه ولا عدمه نقص في حقه تعالى كالخلق والإفناء والإعادة والرزق بفتح الراء".(2)

وهي بالتالي صفات الأفعال.

وإلى هذا الحد نكون قد ألممنا بأهم ما يتعلق بذات الله وصفاته وما يجب في حقه وما يستحيل وما يجوز لكن يحسن قبل أن نختم هذا المبحث أن نفي وعدنا به من قبل، وهو تحليل الإباضية لسورة الإخلاص ولقوله تعالى: (ليس كمثله شيء) فماذا عن هذا التحليل؟

تحليل سورة الإخلاص:

قال الجناوني للتدليل على وجوب الوحدانية شرعا:

" ونبه الله تعالى عباده على ذلك بقوله: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد)

فقوله: قل هو الله، رد على الدهرية وقوله: أحد رد على الثنوية

(1) / عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة38قفا. ر. عبدالله السالمي: المشارق: 164 لقد أورد نفس التعريف.

(2) / عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة38قفا. ر. ناصر بن سالم الرواحي: نثار الجوهر: 33.

٢٥٨ / ٩١٨