الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢وجل: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) قالوا(1) ليس كمثله في العلم والقدرة. فقلنا لهم: ليس كمثله شيء هو عموم فمن ادعى فيه الخصوص فعليه الدليل".(2)
وهذا عمرو التلاتي يلح على معنى العموم أيضا فيقول:" ليس كمثله شيء" أي لا يشابهه شيء من الأشياء جليلها وحقيرها وضيائها وظلامها وحيها وميتها وإنسها وجانها وملكها وجمادها وحيوانها وشمسها وقمرها ونجومها وسمائها وأرضها وما فيها وما بينهما وما يكون يوم القيامة والجنة والنار في ذاته ولا شيء من كمالاته بوجه ما ولا في حال ما"(3)
أما يوسف المصعبي فقد تابع تبغورين بن عيسى في أن الآية محكمة كما ناقش قضية زيادة الكاف أو مثل وأثبت ألا شيء منهما زائد ورجح قول الزمخشري في أن الآية من قبيل الكناية كما في قولك" مثلك لا يبخل".(4)
(1) / يقصد المشبهة
(2) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع:69 - 70
(3) / عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة26قفا. ر. عبد العزيز الثميني: النور: 93 ر. عمر التلاتي: نخبة المتين:145حيث يقول:" اتفق أئمتنا على أنه (تعالى) لا يماثله شيء من الأشياء لا في ذاته ولا صفاته، ولا في شيء من كمالاته بدليل سورة الإخلاص وقوله تعالى:" ليس كمثله شيء".
(4) / يقول الزمخشري:" قالوا: مثلك لا يبخل، فنفوا البخل عن مثله، وهم يريدون نفيه عن ذاته، قصدوا المبالغة في ذلك فسلكوا به طريق الكناية، لأنهم إذا نفوه عنه … فإذا علم أنه من باب الكناية لم يقع فرق بين قوله "ليس كالله شيء " وبين قوله:" ليس كمثله شيء" إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها، وكأنهما عبارتان متعاقبتان على معنى واحد، وهي نفي المماثلة عن ذاته" الكشاف. انتشارات افتاب طهران د. ب 3/ 462 - 463 ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين ص145.ر. عبد العزيز الثميني: النور:93