البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

الفصل الثاني الإباضية والمتشابه

تمهيد:

إن ما تعرضنا إليه إلى الآن من قضايا التوحيد يعتمد جله على ما جاء محكما من القرآن الكريم والله تعالى يقول: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات)(1) فمعلوم إذن أن هذه القضية كانت مدار جدل عنيف بين الفرق الإسلامية(2) لذلك

(1) / وبقية الآية: … فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون (آل عمران7). (آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب

(2) / ر. محمد الطالبي: دراسات في تاريخ إفريقية، منشورات الجامعة التونسية السلسلة الرابعة تاريخ، مجلد 26. المطبعة الرسمية بتونس 1982. مقال باللغة الفرنسية: " في الاعتزال فإفريقية في ق3/ 9:394 تعليق 1 وقد عدد المؤلف أهم كتب التفسير في تعرضها للمتشابه كما أحال على ابن قتيبة (213 - 276/ 828 –889) في كتابه تأويل مسالك القرآن ط. أحمد صقر القاهرة 1954: 72 - 75، وهو يقول بأن الراسخين في العلم يمكن أن يفهموا المتشابه، وعلى القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة ط أحمد كريم عثمان القاهرة 1965: 599 - 606، وعلى الإسكافي (421/ 1030) في كتابه درة التنزيل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز. القاهرة 1980.

ويذكر أيضا مناقشة المستشرق"كراق" للترجمات المقترحة لكلمة متشابهات.

٢٧١ / ٩١٨