البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

بذاته"(1).

كما أورد ما جاء في بعض شراح الرسالة:" والذي يدل على صحة ما ذكرناه أنه فوق عرشه المجيد دون كل مكان قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) (20 طه 5) وهذا يمنع أن يوصف أنه فوق غيره أو فيه.(2)

كما يرد على الغدامسي حيث تأول قول مالك: الاستواء معلوم على أنه الاستعلاء وبين أن كلمة معلوم تفيد لغة الاستقرار مبينا أن الأمر الذي أغضب مالكا ليس السؤال عن الاستواء وإنما عن كيفية الاستواء أو لأنه سأله في جمع من العوام وهذا ليس من المناسب.(3)

كما ذكر أيضا أن أحمد بن حبل لا يتأول إلا ثلاثة أحاديث(4) والكل حمله على الظاهر.

ثم يذكر شواهد تاريخية زمن ابن تاشفين(5) الذي زجر من يقول الله

(1) / ابن أبي زيد القيرواني: الرسالة:20.ر. أحمد الشماخي: الرد علة صولة الغدامسي:26.

(2) / ر. أحمد الشماخي: الرد علة الغدامسي:27

(3) / نفس المصدر السابق ص27.ر. المحشي حاشية الترتيب7/ 293 - 294.

(4) / ر. أحمد الشماخي: الرد على الغدامسي:27. وهي " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن". انظر ما سبق ص 279تعليق24" الحجر الأسود عين الله عز وجل "."إني لاجد نفس الرحمان من جانب اليمن". ر. أحمد بن حنبل: 2/ 541،ر. ونسنك: المعجم المفهرس 6/ 508.

(5) / ر. أحمد الشماخي: الرد على الغدامسي:29. يوسف بن تاشفين (410 - 500/ 1019 - 1106) سلطان المغرب الأقصى وباني مدينة مراكش وأول من دعي بأمير المسلمين. ر. الزركلي: الأعلام 9/ 294 - 295.

٢٨٨ / ٩١٨