الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩في كل مكان بالضرب والقتل إلى أن جاء المهدي(1) فحكم عليهم بحكم النصارى فقتل وسبى وغنم بعد أن حكم فيهم أولا بحكم الموحدين وما ترك بالمغرب من يقول بالتشبيه وسمى أتباعه الموحدين.(2)
فواضح إذن أن الشماخي اعتمد على نصوص تؤازر ما ذهب إليه مع أننا نجد من الأشعارة من يعمد الى المجاز مثل إمام الحرمين(3) والقفال(4) ومنهم من يعمد إلى الوقوف مثل الرازي:" أن نقطع بكونه تعالى متعاليا عن المكان والجهة ولا نخوض في تأويل الآية على التفصيل بل نفوض علمها إلى الله وهذا المذهب هو الذي نختاره ونقول به ونعتمد عليه".(5)
أما المحشي فقد توسع في هذا الموضوع عند شرحه لما نسب من تأويل إلى ابن عباس ولعبد الله بن عمر كما ذكرنا ذلك قبل حين.(6)
وقد اعتمد اعتمادا كليا على ما جاء عند إسماعيل الجيطالي في شرح النونية(7) فأورد حجج الطرف المقابل ولخصها بقوله عند الانطلاق في
(1) / المهدي بن تومرت (485 - 524/ 1092 - 1130) واضع اسس الدولة المرمنية الكومية. ر. الزركلي: الأعلام7/ 104 - 105.
(2) / ر. أحمد الشماخي: الرد علة الغدامسي:29.
(3) / إمام الحرمين: عبد الملك بن عبدالله الجويني (419 - 478/ 1085) أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي. أسست المدرسة النظامية من أجله ر. الزركلي: الأعلام4/ 306.
(4) / القفال: (429 – 507/ 1037 - 1114) رئيس الشافعية بالعراق في عصره ملقب بفخر الإسلام. ر. الزركلي: الأعلام 6/ 210.ر. الفخر الرازي: التفسير الكبير 22/ 7. انظر ما نقله عن إمام الحرمين وعن القفال.
(5) / الفخر الرازي: التفسير الكبير14/ 115.
(6) / انظر ما سبق: 286
(7) / ر. إسماعيل الجيطالي: شرح النونية خ بالبارونية ورقة72 وجه ورقة 77 قفا.