الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١ثم بعد أن بين مختلف وجوه استعمالات " على" ختم بما يلي:" فإذا كان يخرج على ما ذكرنا فلم لا يكون قولي " على" في (على العرش استوى) بالقهر والغلبة دون ما ذهبت إليه المشبهة من الالتزاق والفوقية تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا"(1)
ثم ذكر بعد ذلك مختلف الوجوه بالنسبة إلى " العرش" وبين أنه من جملة مخلوقات الله تعالى التي تعظم عندنا(2) وفي قدرته عليه دلالة على قدرته على غيره فقال" إنما خصه بالذكر إذ كان مخصوصا عندنا بالشرف والتعظيم وأنه فوق جميع الخلق لأن من قدر على أعالي الأشياء فهو قادر على أسفلها … فمتى ذكر الله تعالى أنه عال على العرش ظاهر عليه فهو دليل على أنه عال على كل شيء"(3).
ثم بعد أن ناقش قول مالك المشار إليه قبل حين(4) بين لجوء المتأخرين من الأشاعرة إلى التأويل مع قولهم بأن طريقة السلف أسلم يعنون لما فيها من التوقف وطريقة الخلف أعلم يعنون لما فيها من العلم حيث بينوا المراد به".(5)
هذا ما جاء عند المحشي وقد نقل جله عن إسماعيل الجيطالي في شرح النونية أما عمرو التلاتي في شرحه للنونية فقد مر على القضية مرا سريعا ويبدو أنه أدرك أن الجيطالي قد ألم بها من جميع الوجوه فتحاشى التكرار.
(1) / المحشي: نفس المصدر:288.
(2) / وقد نقل عمروالتلاتي ما روي عن ابن عباس في تعريف العرش:" العرش خلق من خلق الله تعالى، ولا يعرف قدره إلا الذي خلقه" شرح النونية ورقة 25قفا. ر. عبد العزيز الثميني: النور:91.
(3) / المحشي: نفس المصدر:290.
(4) / ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:108.
(5) / المحشي: حاشية الترتيب7/ 295.