البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

ويتجلى التفاوت الكبير خاصة في استعمال نصوص الحديث بين تقوية المتن والجرح في السند أو العكس.

فما موقف المصادر الإباضية من هذه النصوص؟ وننبه إلى أن الفصل بين القرآن والسنة هنا منهجي فحسب إذ جائت السنة مبينة للقرآن الكريم.

القرآن الكريم

(لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) (6 الأنعام 103)

أ الإدراك: جاء في اللسان " الدرك اللحاق، وقد أدركه ورجل مدرك كثير الإدراك وجاء فيه أيضا: الإدراك اللحوق يقال مشيت حتى أدركته وعشت حتى أدركت زمانه وأدركته ببصري أي رأيته".(1)

ويعلق أحمد الخليلي على هذا بما يلي:

1) إن العرب تقول أدركت زمانه مع عدم الإحاطة بزمانه كما نص عليه

(1) / ابن منظور: لسان العرب. ولا بأس من تفسير كلمة البصر: جاء في لسان العرب: أبصر فلان: نظر ببصره فرأى، وأبصر الشيء رآه والبصر العين، قوة الأبصار، قوة الإدراك.

وجاء عند امحمد اطفيش: والبصر الأسود الذي وسط العين أسود العين، وبه يكون الإبصار، أو القوة المودعة في ذلك الأسود أو في العصبتين المؤديتين إليه. وقد يطلق على العين لأنها محل ذلك. تيسير التفسير ط1 2/ 373.

وجاء عند محمد عبده:" وأبصرت الشيء رأيته، وقيل البصر حاسة الرؤية. ابن سيدة: البصر حسن العين، (والجمع أبصار ذكره في اللسان وقال الراغب يقال للجارحة الناظرة نحو قوله تعالى (الأحزاب10)، وللقوة التي فيها. (وإذا زاغت الأبصار ((النحل77) وقوله: (كلمح البصر تفسير المنار دار المنار القاهرة ط الثالثة 1371/ 1952: 7/ 651.

٣١٢ / ٩١٨