البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

وقال الشاعر: (كامل)

وإذا نظرت إليك من مالك=

والبحر دونك زدتني نعما

وقال الشاعر: (كامل)

كل الخلائق ينظرون سجاله=

نظر الحجيج إلى طلوع الشمس

قال حسان:(1) (طويل)

وجوه يوم بدر ناظرات=

إلى الرحمن يأتي بالفلاح

وقال الشاعر: (طويل)

وجوه بها ليل الحجاز على الهوى=

إلى ملك ركن المعارف ناظرة

أي منتظرة لمعروفه.(2)

2 - سياق الآية: إن المقابلة الواردة في بقية الآية (وجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة) (75 القيامة 24 - 25) لو فهم النظر بمعنى الرؤية لارتفعت المناسبة بين الجملتين ولتداعى بناؤها ويقول الشماخي في هذا الصدد ما يلي:" ويدل عليه ذكر ينظر في مقابلة تظن أي تتوقع أن يفعل بها فعل فضيع شديد يقصم فقار الظهر كما ترتجي الوجوه الناظرة إلى ربها أن يفعل بها كل خير.

وأيضا فاعل تظن الوجوه ومعلوم أن الوجوه لا تظن وإنما تظن القلوب

(1) / حسان بن ثابت (54/ 674) ر. الزركلي: الأعلام: 2/ 188.

(2) / أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:21.ر. عبد الله السالمي: المشارق: 193.ر. أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: الرد على البهلولي:167 - 168.

٣٢٢ / ٩١٨