الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣فيكون عبارة عن الجملة في الأول والثاني للمعادلة والموازنة بينهما".(1)
3 - الحصر: إن تقديم إلى في قوله (إلى ربها ناظرة) يفيد الحصر والاختصاص ولو كان من نظر العين لانحصر نظرهم في ذات الله ومعلوم أنهم ينظرون إلى أشياء كثيرة لأنهم الآمنون الذين (لا يحزنهم الفزع الأكبر) (21 الأنبياء 103) (وهم من فزع يومئذ آمنون) (27 النمل 89) (ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (2 البقرة 62) ففي هذا الحصر دليل على معنى الانتظار.(2)
4 - تقييد الآية بيوم القيامة: يقول الشماخي:" الآية نزلت في حال القيامة فالمؤمنون ناضرة وجوههم بالبشارات والكفار باسرة وجوههم بتحققهم الوعيد فالأولون منتظرون دخول الجنة والكافرون أن ينبذوا في الحطمة … وأهل الجنة في نعيم ينتظرون آخر. (فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا) (84 الانشقاق 7 - 9) فلا يصح أن نعتبر انتظار النعمة سببا للنعمة وسببا للغم وضيق الصدر".(3)
5 - اعتماد التأويل: واعتمد الإباضية التأويل مثل المعتزلة وفي ذلك يقول يوسف المصعبي:" وحمل الجبائي (235 - 303/ 849 - 916)(4) النظر على معنى الانتظار وجعل " إلى" اسما بمعنى
(1) / أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:21." كما أن وصف الوجوه بالنضارة مانع من إطلاقها على الأبصار إذ لا توصف الأبصار بذلك". عبد الله السالمي: المشارق: 191.
(2) / ر. أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:22.
(3) / أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:21.
(4) / الجبائي: من أئمة المعتزلة وغليه نسبت الطائفة الجبائية ر. الزركلي: الأعلام:7/ 136.