البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

ويورد أحمد الشماخي أن المعركة في شأن هذه القضية قد احتدت زمن المهنا بن جيفر (226 - 236/ 841 - 850) أحد أئمة عمان(1). وكذلك أشار إلى نفس الحادثة أبو مهدي عيسى بن إسماعيل(2) وتتمثل في أن القضية دخيلة على إباضية عمان ومنطلقها من مدينة البصرة ذلك أن أبا شاكر الديصاني(3) ألقى بين الناس فكرة قدم القرآن، وما أن وصل صداها إلى عمان حتى ثارت فتنة بين علمائها وكادت تفضي إلى تصدع بينهم لولا أنهم اصطلحوا بسرعة على الوقوف على الإجمال وهو أن الله تعالى خالق كل شيء وما سوى الله مخلوق وأن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمد صلى الله عليه وسلم.

ويذكر البرادي وجود ثلاثة مواقف في عمان في القرن الثالث هجري التاسع ميلادي وهي:

1 - القرآن كلام الله وليس بصفة.

2 - القرآن كلام الله ووحيه للرسول صلى الله عليه وسلم وهو مما يسع جهله.

3 - رفض القول بخلق القرآن من التوقف فيمن يقول بذلك(4) ".

(1) / ر. أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي: 16 - بقية الهامش لم ترقن-

(2) / ر. أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: الرد على البهلولي: 180

(3) / يذكر أبو إسحاق اطفيش أنه يهودي تظاهر بالإسلام لأجل الدس وإلقاء الفتنة بين المسلمين ر. عبد الله السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان 1/ 128 - 129 وقد فصل الكلام في رواية الحادثة. ويذكر أبو مهدي عيسى بن إسماعيل أن الديصانية قوم من الدهرية الذين ينكرون حدوث العالم: الرد على البهلولي: 80

(4) / أبو القاسم البرادي: كتاب شفاء الحائم خ البارونية: 285.ر. النامي: الأطروحة: 234

٣٥١ / ٩١٨