البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

من خلال هذه النصوص نتبين إلحاح الاباضية مثل المعتزلة على توجيه هذه الآيات إلى مفهوم الخلق ثم إلى جانب هذا بينت المصادر أن القرآن شيء.

- القرآن شيء:

يقول الله تعالى: (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء) (6 الأنعام 102) ولا دليل على استثناء القرآن فهو حينئذ شيء مخلوق.

وقد سئل بعض أصحاب هذا القول (خلق القرآن) عن القرآن هل هو مخلوق أو لا؟ فقال للسائل: سألتني عن الخالق أو المخلوق. فوجم الذي سأل وانقطع.(1)

الأدلة من الحديث(2):

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بن كعب: أي آية في كتاب

(1) / ر. أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: جواب لأهل عمان: 6.ر. امحمد اطفيش: شرح الدعائم 1/ 238.

(2) /) ر. أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: الرد على البهلولي: 182 البرادي: الجواهر: 197 - 198 هنالك تجد كل الأحاديث التي أوردنا هنا مع ملاحظة أنها يذكرها الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح سوى حديث صلاة الغداة فقرأ (واحد وهو: قال: قال عقبة بن عامر الجهني صلى بنا رسول الله بالمعوذتين فقال: يا عقبة إن هاتين أفضل سورة في القرآن والزبور والإنجيل والتوراة. الربيع بن حبيب الجامع الصحيح 3/ 12 عدد 810، وعقبة بن عامر الجهني (58/ 678) صحابي حضر فتح مصر مع عمرو بن العاص له 55 حديثا. ر. الزركلي: الأعلام 5/ 37. لم يرد عند ونسنك لكن وردت صيغة خير في قوله عليه السلام:" أعلمت سورتين من خير سورتين قرأت بهما الناس".ر. 14أحمد بن حنبل4/ 144، 150 ر. ونسنك: المعجم المفهرس 3/ 23.

٣٥٨ / ٩١٨