البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

يا أبا الحسن ساكن؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير البشر آدم، وخير العرب أنا ولا فخر، وخير الفرس سلمان، وخير الروم صهيب، وخير الحبشة بلال، وخير الجبال الطور، وخير البقاع مكة، وخير الشجر السدرة، وأعظم القرآن البقرة آية الكرسي.(1)

ويختم أبو مهدي إيراده لهذه الأحاديث بقوله:" ومثل هذه الأحاديث كثير مما يدل على خلقه (القرآن) "(2) ويشير هنا إلى ورود عبارة الخلق صريحة في الحديث كما ينبه إلى معنى التفاضل ولا يكون إلا بين مخلوقين.

إن كان هذا مسلك الإباضية في الاحتجاج لموقفهم فكيف جاءت ردودهم على القائلين بالقدم؟

الرد على الفرق الأخرى:

قبل أن نورد مختلف الردود الواردة في المصادر الاباضية يحسن أن نعرف بمواقف الفرق التي كثر تردد ذكرها وهي على التوالي المعتزلة(3)، الماتريدية، الأشعرية، أصحاب الحديث، الحنابلة، الظاهرية، الشيعة.

(1) / جاءت أحاديث بهذا المعنى تورد صيغة التفضيل (أعظم) عند الدرامي: فضائل القرآن 5. مسلم: 258 أبي داود حروف 1، وتر 15، 17. أحمد ابن حنبل 5/ 58. 142 البخاري: تفسير سورة الأنفال 2. الحجر3. فضائل القرآن 9 ر. ونسنك: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 4/ 281

(2) / أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: الرد على البهلولي: 182

(3) / ذكرنا المعتزلة لضبط الفويرقات بين علمائها في هذا الشأن وإن كانت تتفق في المبدأ مع الإباضية.

٣٦٠ / ٩١٨