الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠وكل هذه التحاليل لها صلة متينة بموقف هذه الفرق من صفات الذات وصفات الفعل فماذا عن هذا الجدل حول الآيات المتعلقة بالموضوع وكيف جاءت ردود الإباضية على القائلين بخلق القرآن؟
الجدل حول الآيات المتعلقة بالكلام:
- قوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) (4 نساء 164)(1):
يقول يوسف المصعبي عند تفسير هذه الآية:" وقوله ت" تفسير الجلالين" بلا واسطة أي أن الله كلم موسى عليه السلام بدون واسطة.
أقول: استدلوا على ذلك بالتأكيد بالمصدر ورد بأن التأكيد بالمصدر إنما يرفع التجوز في نفس الفعل لا في الإسناد المسمى بالمجاز العقلي وهو المدعى ولا يرتفع إلا بالتأكيد بالنفس والعين".(2)
وينقل السدويكشي محاورة دارت بين أبي القاسم البرادي وبعض فقهاء المالكية في قابس كما يلي:
" وقد ذكر عمنا قاسم البرادي أنه التقى مع بعض فقهاء قومنا بقابس فتكلم معه في هذه المسألة إلى أن قال له: هل تعلم له شيئا من النحو؟ فقال له: شيئا طفيفا.
(1) / الفخر الرازي: التفسير الكبير 11/ 109.ر. ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، تحقيق وتصحيح لجنة من العلماء دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ط2 بيروت 1389/ 1970 - 2/ 454 - 456. وعن ابن كثير (774/ 1373) ر. الزركلي: الأعلام 1/ 317 ونفى قراءة نسبها إلى المعتزلة تنصب اسم الجلالة وعارضها بشدة. ر. الزمخشري: الكشاف 1/ 582 - 583
(2) / يوسف المصعبيك حاشية على تفسير الجلالين ورقة 185 قفا ويذكر أنه بسط الكلام في ما كتبه في العقائد ويشير إلى حاشيته على أصول تبغورين: 97