البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

وينقل يوسف المصعبي ما جاء في رد أحمد الشماخي على صولة الغدامسي وهاك نصه:" قوله (الغدامسي): المعنى النفسي صفة غير العلم والإرادة.

قلت: (احمد الشماخي):" دعوى مجردة عن الدليل لأن ما في النفس:

- إما العلم سواء تعلق بمفرد ويسمى معرفة وتصورا ويدخل فيه الشك والوهم لأنه تصور النسبة بغير حكم أو تعلق بمركب ويسمى تصديقا واعتقادا ويدخل فيه الظن والاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع ويدخل في التصور العلم بالألفاظ أي حفظها وأنها وضعت لكذا من المعاني.

- وإما الفكر: وهو ترتيب المعاني في النفس على وجه مخصوص والقدرة عليها تسمى القوة المفكرة وإرادة شيء من الأفعال فليس في النفس إلا هذه الأوجه ومن ادعى غيرها فعليه البيان"(1).

كما ينقل عن عبدالله بن محمد النزوي العماني(2) ما يلي:" ثبت أن القرآن من علم الله عز وجل لم يزل عالما ولم يزل متكلما وأن علمه وكلامه من صفاته الذاتية وأنهما ليسا بمحدثين مع عدم الجوارح من الكلام والعلم والسمع .... "(3).

(1) / يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين: 94. ويشير القاضي عبد الجبار إلى أن ابن فروك ذهب إلى أن المرجح بالكلام إلى الفكر ورد عليه بأن مثل هذا القول نابع من المجوسية التي تقوم بأن الله تعالى فكر فكرة رديئة فتولد من فكرته الشيطان. الأصول الخمسة: 533

(2) / لم نتمكن من التعريف به

(3) / يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين: 95. ونذكر بأننا بينا في ما سبق 352: أن من إباضية عمان من يقوم بالقدم لكنهم لم يقولوا بالكلام النفسي وغنما قالوا بالعلم.

٣٨٧ / ٩١٨