الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤المفهوم اللغوي(1): القدر:
من قدر يقدر ويقال بفتح الدال والقدر بسكونها ويجمع على أقدار.
يورد لسان العرب مالا يقل عن ثمانية عشر تفسيرا نذكر منها: قضى، حكم، يسر، علم، دبّر، قسم، وكلها تحوم حول قدرة الله تعالى المطلقة وقد جاء القسم الأول من الشرح عقائديا ولا يمكن لابن منظور أن يسكت عن ذلك إلا أنه اكتفى بذكر مواقف دون أخرى وكان من الأولى أن يذكر مواقف فرق أخرى غير القدرية- ويقصد المعتزلة- وأهل السنة ونكتفي من بين هذه الأقوال بذكر قول أبي منصور: وتقدير الله الخلق تيسيره كلا منهم لما علم أنهم صائرون إليه من السعادة والشقاء وذلك أنه علم منهم
(1) نترك ذكر المفهوم الاصطلاحي أثناء التحليل إذ نجد أنه يختلف من فرقة إلى أخرى. ملاحظة أحببنا أن نعتمد لسان العرب لأن كل التحاليل اللغوية الواردة في مصادر الإباضية لا تخرج عن هذا التفسير ولنذكر على سبيل المثال ما جاء في شرح النونية:" والقدر يتصرف على ثمانية أوجه:
1 - يخرج على (87الأعلى 3) أي خلق وبثق لهم ما يأتون وما (والذي قدر فهدى (الخلق كقوله تعالى يدرون، وقيل قدر: خلق فهدى إلى سبيل التغذية، وهدى الذكر إلى الأنثى، وقيل هدى الرضيع الثدي.
وأنزلنا من السماء ماء (2 - ويخرج على التقدير كقوله تعالى: (المؤمنون 18) أي بتقدير. (بقدر
إلا امرأته قدرنا إنها من (3 - ويخرج على الوجود (15 الحجر60) أي وجدناها من الباقين في العقوبة والعذاب. (الغابرين
4 - ويخرج على (77 المرسلات23). (فقدرنا فنعم القادرون (التصوير، قال تعالى:
5 - ويخرج على (54 القمر 12) أي قضي. (فالتقى الماء على أمر قد قدر (القضاء
6 - ويخرج على الضيق (21 (فظن أن لن نقدر عليه ((65 الطلاق7) وقوله: (ومن قدر عليه رزقه (كقوله تعالى: الأنبياء 87) أي نضيق عليه الأرض.
نحن (7 - ويخرج على التسوية، قال تعالى: (56 الواقعة60) أي سوينا. والله أعلم. ر. عمرو خليفة السوفي: (قدرنا بينكم الموت كتاب السؤالات: 202.ر. إسماعيل الجيطالي: شرح النونية ورقة 126 وجه وقفا. وقد أخذ كتاب السؤالات. ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 50 قفا، لم يتوسع في الشرح اللغوي. ر. المحشي: حاشية الترتيب 1/ 114 وقد نظم السالمي سبعة منها في ما يلي: (هزج)
معاني القدر سبع هاك نظما
حواها وهي خلق فيه يحلو
وتقدير وتصوير وجود
قضاءثم تضييق ومثل
عبد الله السالمي: المشارق:311