البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

وسيكون لحمزة هذا أثر فعال في اشعال نار الفتنة مع شعيب وأبي المؤرج وعبدالله بن زيد الفزاري(1) عندما أنكر يزيد بن فندين(2) إمامه الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمان الرستمي.(3)

والمهم حينئذ أن أبا عبيدة وجمهور الاباضية في القرن الثاني هجري/ الثامن ميلادي استقروا على أن القدر كله من الله تعالى وقد سلك الربيع ابن حبيب نفس المسلك.

ويجدر أن نشير هنا إلى نصين يثبتان الاحتكاك بين المعتزلة والاباضية في المشرق والمغرب فهذا وائل بن أيوب الحضرمي(4) يناظر كهلان المعتزلي وأصحابه وهذا مهدي النفوسي يتقدم الى الفتى المعتزلي فيرتفع مستوى

(1) انظر ما سبق 106 تعليق 43 للتعرف على الشخصيات المذكورة.

(2) يزيد بن فندين (ق2/ 8) كان ضمن السبعة الذين جعل الإمام عبد الرحمان بن رستم الإمامة شورى بينهم. وثار على الإمام عبد الوهاب بن رستم. ر. الدرجيني: الطبقات1/ 46.ر. الشماخي: السير: 154. سليمان الباروني الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية المطبعة البارونية مصر د. ت 2/ 99.ر. بحاز إبراهيم باكير: الدولة الرستمية، دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية- مجستر في التاريخ الإسلامي. نوقشت بكلية الآداب بجامعة بغداد 1404/ 1983 (مرقونة بمكتبتي): 119 - 121.

(3) انظر ما سبق. 56 تعليق 68

(4) وائل بن أيوب الحضرمي من علماء النصف الثاني من القرن الثاني/ 8 يقول عنه الشماخي: هو من أفاضل أصحابنا علما وزهدا وتقى وأمرا ونهيا. ر. الدرجيني: الطبقات 2/ 278.ر. الشماخي: السير:105.

وقد ذكر الشماخي هذه المناظرة عندما ترجم له لكنه لم يوردها، وقد جاءت كاملة في حاشية يوسف المصعبي على أصول تبغورين ص 81 انظر ما يلي ص 452 من البحث لأن الجدل قام حول الاستطاعة، وخلال هذه المناظرة سئل وائل بن أيوب عن القدر انتهاء الأمور إلى أوقاتها وبلوغها إلى آجالها وإرجاعها إلى أقدارها. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين ص 81.

٤١٩ / ٩١٨