البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

وقوله تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) (18 الكهف 29).

وقوله تعالى: (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) (2 البقرة 286).

ومن الآيات التي توحي بالجبر: قوله تعالى (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين) (76 الإنسان 30).

وقوله تعالى (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير) (57 الحديد 22).

وقوله تعالى (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) (18 الكهف 23 - 24)

كما أن هذا التراث يرجع بالقضية إلى زمن الرسول عليه السلام والصحابة وأئمة المذهب ليستقي من مواقفهم الحل المناسب.

ومن ذلك ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: " سيكون قوم في هذه الأمة يعملون بالمعاصي فيقولون: هي من الله قضاء وقدر، فإذا لقيتموهم فأعلموهم أني بريء منهم"(1) فقال رجل منهم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله متى يرحم الله العباد؟ ومتى يعذبهم؟ فقال:" يرحم عباده إذا عملوا بالمعاصي فقالوا هي منا ويعذب الله عباده إذا عملوا بالمعاصي فقالوا هي من الله قضاء وقدر فالطاعة والمعصية هما من خلق الله، ومن العباد عمل"(2).

(1) غير وارد في المعجم المفهرس حسب ونسنك.

(2) المحشي: حاشية الترتيب 1/ 117 وقد توقف عند قوله عليه السلام: أنا برئ منهم" وقد نقلنا النص عن خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 1/ 424.

٤٢٦ / ٩١٨